عمر بن سهلان الساوي
298
البصائر النصيرية في علم المنطق
وليكن المطلوب « ان كل ا ب » هي أنا نقول : « ان لم يكن كل ا ب فليس كل ا ب » و « كل ج ب » مقدمة صادقة معنا ، فيكون قياسا اقترانيا من مقدمة متصلة وحملية ينتج : « ان لم يكن كل ا ب فليس كل ا ج » . ثم تستعمل هذه النتيجة مقدمة في قياس استثنائي وتستثنى نقيض تاليها فتقول : « ان لم يكن كل ا ب فليس كل ا ج لكن كل ا ج » ينتج نقيض المقدم وهو « ان كل ا ب » . وحاصله راجع إلى أخذ نقيض المطلوب مع مقدمة صادقة على تأليف قياسي ينتج محالا يستدل به على كون النقيض محالا ، إذ لا يلزم المحال من المقدمة الصادقة ولا من التأليف الصحيح ، فتعين لزومه من نقيض المطلوب فهو المحال ، فنقيضه الّذي هو المطلوب حق . واعلم أن المطلوبات الأربعة كلها الا الكلى الموجب يمكن أن تبين من كل شكل بالخلف ، أما الكلى الموجب فيبين من الشكلين الآخرين دون الأول وذلك لان نقيضه سالبة جزئية . ولا يمكن أن تجعل صغرى الأول لأنها سالبة ، ولا كبراه لأنها جزئية ، لكن يمكن أن تجعل صغرى الثاني وكبرى الثالث . وأما الكلى السالب فيمكن أن يبين بالاشكال الثلاثة لان نقيضه جزئية موجبة ويمكن أن تجعل صغرى الأول والثاني وصغرى الثالث وكبراه أيضا . وأما الجزئية الموجبة فنقيضها سالبة كلية ، وتبين بالاشكال الثلاثة بأن تجعل كبرى الأول والثالث وصغرى الثاني وكبراه أيضا .
--> صادقا فيكون المطلوب صادقا إذ لا وسط بينهما ولذلك قال المصنف وحاصله راجع إلى أخذ نقيض المطلوب مع مقدمة صادقة الخ أي بدون التزام لصورة معينة في التأليف وانما جاء بتلك الصورة على أنها من قبيل المثال الّذي لا يلتزم .